مقارنة بين الوضع الاقتصادي في اليمن والصومال
كلا اليمن والصومال يواجهان تحديات اقتصادية صعبة، ولكن هناك بعض الفروق بين الوضعين من حيث المؤشرات الاقتصادية، ومستوى التنمية، وتأثير الصراعات الداخلية.
1. الناتج المحلي الإجمالي (GDP) والتصنيف الاقتصادي:
• اليمن:
• الناتج المحلي الإجمالي: حوالي 20-25 مليار دولار (بحسب التقديرات الحديثة).
• يعتمد الاقتصاد بشكل رئيسي على النفط والزراعة والتحويلات المالية من المغتربين، لكن الصراع المستمر أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج والاستثمار.
• معدلات الفقر تجاوزت 80% من السكان، مع تدهور الخدمات العامة والبنية التحتية.
• الصومال:
• الناتج المحلي الإجمالي: حوالي 7-8 مليار دولار.
• يعتمد الاقتصاد على الزراعة، الثروة الحيوانية، التحويلات المالية، والتجارة البحرية، لكنه يعاني من غياب الدولة المركزية والاستقرار السياسي.
• رغم هشاشة الاقتصاد، إلا أن هناك بعض التحسن في قطاعات مثل الاتصالات والخدمات المالية مقارنة باليمن.
2. التأثيرات السياسية والصراعات على الاقتصاد:
• اليمن يعاني من حرب مستمرة منذ عام 2015، أدت إلى انهيار الاقتصاد، تدمير البنية التحتية، وتوقف تصدير النفط والغاز في بعض الفترات. كما أن البنك المركزي يعاني من انقسام بين الحكومة الشرعية والحوثيين، مما أثر على قيمة الريال اليمني وارتفاع معدلات التضخم.
• الصومال يواجه تحديات أمنية بسبب الإرهاب، لكنه لا يعاني من حرب أهلية واسعة النطاق مثل اليمن، مما أتاح لبعض القطاعات الاقتصادية (التجارة والخدمات) العمل بشكل أفضل.
3. القطاع المالي وسعر الصرف:
• الريال اليمني يعاني من تضخم حاد، حيث تجاوز سعر الصرف 1500 ريال لكل دولار في بعض المناطق.
• الشيلينغ الصومالي أكثر استقرارًا نسبيًا، رغم عدم وجود بنك مركزي قوي، حيث يعتمد الصومال على الدولار الأمريكي في كثير من معاملاته التجارية.
4. البنية التحتية والتجارة:
• اليمن كان يمتلك اقتصادًا أقوى قبل الحرب، لكن الموانئ، الطرق، والمصانع تعرضت لأضرار جسيمة، مما قلل من القدرة على الإنتاج والتصدير.
• الصومال يعتمد على قطاع التجارة البحرية والقطاع غير الرسمي، وقد تمكنت بعض الشركات الخاصة من تنمية قطاعات مثل الاتصالات والخدمات اللوجستية.
الخلاصة: أيهما أفضل؟
رغم أن اليمن كان يتمتع باقتصاد أقوى قبل الحرب، إلا أن الصراع المستمر جعله في وضع أسوأ من الصومال من حيث التضخم وانهيار العملة وانعدام الخدمات الأساسية. في المقابل، ورغم ضعف البنية الاقتصادية للصومال، إلا أن غياب الحرب الواسعة هناك أتاح بعض الاستقرار في التجارة والتحويلات المالية، مما جعله أقل تدهورًا اقتصاديًا مقارنة باليمن.
إجمالًا، الوضع الاقتصادي في الصومال حاليًا قد يكون “أقل سوءًا” من اليمن، لكن كلا البلدين يواجهان تحديات كبيرة تستدعي حلولًا مستدامة لتعافي الاقتصاد.