أثارت تصريحات السياسي السعودي الهارب والمقيم في صنعاء، علي هاشم، موجة غضب واسعة في أوساط المواطنين والناشطين في العاصمة، بعد نشره منشورات تضمنت إساءات مباشرة للصحابة الكرام، ما اعتُبر تجاوزًا خطيرًا للقيم الدينية والاجتماعية لدى اليمنيين.
ونشر هاشم، المعروف بتوجهاته الطائفية، منشورًا عبر منصاته الرقمية أساء فيه إلى الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وهو ما قوبل برفض شعبي شديد، ودعوات لمحاسبته وطرده من اليمن.
وقال المحامي اليمني المعروف محمد المسوري، في منشور على صفحته الرسمية: "ما يريد أن يقوله عبدالملك الحوثي من سب الصحابة وأم المؤمنين عائشة يقوله نيابة عنه علي هاشم، الذي جيء به من طهران إلى صنعاء".
وتسببت تصريحات هاشم أيضًا في انتقادات داخلية من بعض قيادات جماعة الحوثي ذاتها، حيث علّق محمد البخيتي، المعين من الجماعة محافظًا لمحافظة ذمار، على تصرفاته قائلًا: "علي هاشم منذ أن وطأت قدمه اليمن يتتبع قيادات أنصار الله لأخذ صور معهم، لكنه لم يدرك أن نشرها يترتب عليه مسؤولية والتزامات"، مضيفًا: "الإساءة للجيش المصري أو لحماس أو الحديث في مواضيع تثير التباينات داخل جمهور محور المقاومة هو عمل غير مقبول".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العاصمة صنعاء حالة من التوتر المجتمعي إزاء تكرار الخطاب الطائفي والمذهبي الذي تسعى بعض الجهات لفرضه في المجتمع، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان والانقسام.
وطالب ناشطون يمنيون في مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة اتخاذ إجراءات قانونية ضد هاشم، باعتباره عنصرًا دخيلًا يثير الفتن، ولا يحترم قيم ومقدسات المجتمع اليمني، مشددين على ضرورة ترحيله ووقف نشاطه الإعلامي المثير للجدل.
ويُعد علي هاشم من الشخصيات المثيرة للجدل التي تنقلت بين طهران وصنعاء خلال السنوات الماضية، وسبق أن أطلق تصريحات حادة ضد عدة دول وشخصيات عربية، ما جعله موضع انتقاد دائم في الأوساط السياسية والإعلامية.