آخر تحديث :الأربعاء-26 فبراير 2025-02:47م
إقتصاد وتكنلوجيا

أسعار القهوة تصل إلى أعلى مستوياتها منذ 50 عامًا

الأربعاء - 26 فبراير 2025 - 10:00 ص بتوقيت عدن
أسعار القهوة تصل إلى أعلى مستوياتها منذ 50 عامًا
متابعات

تضاعف سعر البن العادي أكثر من الضعف خلال العام الماضي في الأسواق العالمية، ومع ذلك، فإن كبار منتجي البن في العالم غير مسرورين.


وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فقد تضخمت تكاليف الإنتاج، ويتعين على أصحاب مزارع البن أن يدفعوا أجوراً إضافية لجذب العمال النادرين؛ كما أصبحت الأسمدة أكثر تكلفة.


وقالت الصحيفة الأمريكية إن كبار مزارعي البن في هندوراس تضرر محصولهم بسبب الأمطار غير الملائمة ودرجات الحرارة المتقلبة.


وحتى بعد ارتفاع الأسعار، فمن المرجح أن يكسبوا هذا العام أقل من العام الماضي.


ورغم هذه المكاسب المفاجئة نتيجة تغير المناخ، يشعر المزارعون بالقلق بشأن ما إذا كانوا قادرين على التكيف.


ويتساءل البعض عن إمكانية أن تدفع الأسعار المرتفعة بعض شاربي القهوة إلى الحد من استهلاكها، واستبدالها بمنتجات أرخص مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة لإشباع بعض شغفهم بالكافيين.


وكلما تأمل أصحاب تلك المزارع في المستقبل، كلما ازداد قلقهم، وفوق كل ذلك، يقلقون بشأن ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع: تغير المناخ، الذي أدى إلى تقليص إمدادات القهوة في جميع أنحاء العالم من خلال ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والأمطار الغزيرة، ومؤخرا في البرازيل وفيتنام، أكبر منتجين للقهوة في العالم.


* تغير المناخ

وأضافت أن تغير المناخ هو ما يثير القلق في مزارع البن في مختلف أنحاء العالم، فمن يستفيد من ارتفاع الأسعار اليوم قد يدمره كارثة أخرى في الغد.


وقد تضررت محاصيل المزارع الكبرى في هندوراس بسبب موجة البرد التي ضربت المنطقة في ديسمبر ويناير، ثم تلتها أمطار متأخرة أثنت عمال المزرعة عن المغامرة بالدخول إلى المزارع لقطف الثمار الناضجة، ونظراً لهذا فإن المزارعين لا يرون في الأسعار القياسية مكسباً غير متوقع بل إنها مظهر من مظاهر المشاكل المتكشفة.


ووفقا للتقرير، فقد أدى تغير المناخ إلى تقليص إمدادات القهوة في جميع أنحاء العالم بسبب ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والأمطار الغزيرة.


وتشير تقديرات منظمة أبحاث القهوة العالمية، وهي منظمة غير ربحية تعمل على تعزيز ممارسات الزراعة المستدامة، إلى أن ستين في المائة من إنتاج القهوة في العالم ينتجه ما يقدر بنحو 12.5 مليون شخص يعملون في مزارع لا تزيد مساحتها عن خمسين فداناً، ومعظمها أصغر كثيراً من ذلك، ويعيش نحو 44 في المائة من هؤلاء المزارعين الصغار تحت مستوى الفقر الذي يحدده البنك الدولي.


وإذا تمكن المزارعون من كسب المزيد من المال، فإنهم يستطيعون التحول إلى زراعة أنواع من البن قادرة على الصمود في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة وتقلبات هطول الأمطار. كما يستطيعون زراعة أشجار الظل لحماية تربتهم.