رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مدينة عدن، تشهد المدينة تزايدًا ملحوظًا في عدد المولات والمراكز التجارية، ما يثير تساؤلات حول تناقض هذا النمو مع تفاقم الفقر والبطالة في البلاد.
وخلال الفترة الأخيرة، افتُتح عدد من المولات الجديدة، حيث كثّفت من أنشطتها التجارية والمجتمعية، في خطوة تعكس ازدهار الحركة التجارية في بعض المناطق، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه غالبية السكان.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التوسع يعود لعدة عوامل، أبرزها ظهور طبقة جديدة من المستثمرين الذين استفادوا من الظروف الراهنة لتوسيع مشاريعهم التجارية، إضافة إلى استهداف هذه المراكز لشريحة محددة من المستهلكين القادرين ماليًا، بينما يظل معظم السكان غير قادرين على التسوق فيها بسبب ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية.
في المقابل، يواجه المواطنون صعوبات معيشية متزايدة، حيث يضطر العديد منهم للبحث عن بدائل أرخص، مثل شراء الملابس المستعملة، لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ويعكس هذا التباين بين توسع المولات وارتفاع معدلات الفقر فجوة اقتصادية متزايدة، حيث يستفيد البعض من الفرص الاستثمارية، بينما يكافح الآخرون لتأمين لقمة العيش.