بداية دعوني أحيي فخامة الأخ الرئيس علي ناصر محمد الذي ارتبط اسمه بالدولة، فمنذ عرفنا كلمة الرئيس كان هو الرئيس ومازال هو الرئيس، فلم يتغير في أعراف السياسة إلا نقل الكرسي لشخص آخر وظل لقب الرئيس ملازمًا لناصر في كل المراحل.
لن أتحدث عن المتحدثين والقادحين في سيرة الرجل، فيكفيني أن أقول لهم: كناطح صخرة يومًا ليوهنها.. فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل، ففخامة الرئيس علي ناصر محمد تاريخ ناصع لكل قارئ، فهو رجل دولة من الطراز الفريد، فهو واقعًا وعلى لسانه وبقلم التاريخ وبإنصاف كل منصف هو من أسس الدولة العصرية في الجنوب اليمني، فهو صاحب مشروع دولة عصرية، فأسس جيشًا قويًا مهابًا، وفي الجانب الآخر أحدث نهضة تعليمية لا تقارن رغم شحة الإمكانيات، فأسس جامعة عدن التي أصبحت منارة للعلم، فقد نهلنا أولى ثمار تعليمنا في مدارس الدولة التي أسسها ناصر، فوفر لنا التعليم المجاني ومواصلات من البيت إلى المدرسة، وكذا أقسام داخلية للطلاب الذين يأتون من مناطق بعيدة، فنهلنا من خيرات الدولة التي تفرد فخامته في تأسيس مداميكها من خلال اهتماماته المختلفة العسكرية والتعليمية والصحية والزراعية والرياضية، فتطبيبنا كان بالمجان بل أن المستشفيات كانت تناوب في كل مديرية، وفيها كل الخدمات حتى أسرة الترقيد، وفي كل قرية عيادة للاهتمام بالجانب الصحي للمواطنين.
لا يعنيني ما كتبه القادحون في سيرة حياة الرجل السياسية، فهو رجل دولة ناجح ولابد للناجحين من خصوم في كل مرحلة من المراحل ولكن خصومه رغم قلتهم إلا أنهم لا يجحدونه في تحليلاتهم ففترته كانت أفضل فترة مر بها الجنوب اليمني على الإطلاق.
لا تذكر الدولة في الجنوب إلا واسم علي ناصر محمد هو العنوان، وقد بدأت هذه الأيام بعض الأصوات النشاز تحاول النيل من الرجل الذي في عهده عشنا الدولة في جنوب اليمن، ولكن كل تلك الأصوات النشاز تظل صفرًا أمام دولة ناصر.
سيدي الرئيس ناصر أنت في قلوب كل من طلب الدولة ويعيش على أمل العودة لتلك الدولة التي غابت، فتصريحاتكم الأخيرة أحيت في قلوبنا الأمل بالعودة لتلك الدولة التي عشناها في عهدكم، ولا نملك إلا أن نقول للمحبطين والمزمرين: كناطح صخرة يومًا ليوهنها.. فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل.
أخيرًا فخامة الأخ الرئيس لكم جل احترامنا وثناؤنا وخواتم مباركة وكل عام وأنتم بخير.