تصاعدت الدعوات في أوساط المسافرين والناشطين لمراجعة نشاط شركات النقل البري العاملة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، في ظل تزايد الشكاوى من استخدام هذه الشركات لباصات متهالكة وغير مؤهلة، ما يعرض حياة الآلاف من الركاب للخطر بشكل يومي.
وقال مسافرون تحدثوا إلى صحيفة عدن الغد إن أغلب شركات النقل التي تُسيّر رحلاتها بين اليمن والسعودية لا تلتزم بمعايير السلامة والنقل الحديث، وتعتمد على حافلات قديمة ومتهالكة تفتقر لأبسط تجهيزات الراحة والأمان، وهو ما تسبب في وقوع عدد من الحوادث خلال الأشهر الماضية.
وأشاروا إلى أن المشكلة لا تقتصر على تهالك الباصات، بل تمتد إلى ضعف التزام تلك الشركات بالمواعيد، وسوء المعاملة، وغياب خدمات الطوارئ أو الدعم أثناء توقف الحافلات في المناطق الصحراوية أو الحدودية، وهو ما يضاعف من معاناة المسافرين، خصوصاً المرضى وكبار السن والعائلات.
وطالب المواطنون الجهات المختصة في وزارة النقل اليمنية وسفارات البلدين، بوضع حد لهذا الإهمال، من خلال إلزام الشركات بتجديد أسطولها وفق معايير فنية محددة، وتفعيل الرقابة الصارمة على عمليات التشغيل والتراخيص.
من جهته، قال ناشط في مجال الدفاع عن حقوق المسافرين: "بعض الشركات تواصل تشغيل حافلات عمرها التشغيلي تجاوز العشرين عاماً، دون صيانة دورية، في تجاهل واضح لأرواح الناس، وكل ما يهمهم هو الربح فقط".
وتُعد خطوط النقل البري بين اليمن والسعودية من أكثر المسارات استخداماً، خصوصًا في مواسم الحج والعمرة، ما يتطلب تحديثًا عاجلاً للبنية التشغيلية وضمان بيئة سفر آمنة تحفظ كرامة وحقوق المسافرين اليمنيين.