قالت مصادر طبية ومحلية، مساء الجمعة، إن مستشفيات في محافظتي الحديدة وصنعاء استقبلت خلال الساعات الماضية عشرات القتلى والجرحى من عناصر ميليشيا الحوثي، بينهم قيادات ميدانية ومقاتلون من صغار السن، عقب معارك عنيفة شهدتها جبهات الساحل الغربي اليمني.
وأفادت المصادر بأن أعداد المصابين، الذين وصفت حالات عدد منهم بالحرجة، فرضت ضغوطاً كبيرة على أقسام الطوارئ والعناية المركزة، وسط حاجة متزايدة إلى الدم والرعاية الطبية.
وفي محافظة الحديدة، قالت مصادر طبية إن مستشفيات زبيد وبيت الفقيه ومدينة الحديدة استقبلت منذ صباح الجمعة أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى الحوثيين الذين جرى نقلهم من جبهات القتال.
وأضافت أن ارتفاع أعداد المصابين دفع مليشيا الحوثي إلى حشد العاملين في القطاع الطبي وعقال الحارات للتبرع بالدم، بعدما تراجع مخزون عدد من المستشفيات نتيجة كثافة الحالات الوافدة.
وقالت المصادر إن مستشفيي زبيد وبيت الفقيه تجاوزا قدرتهما الاستيعابية، مع امتلاء الأسرّة وثلاجات حفظ الموتى، ما أدى إلى نقل جرحى وجثث إلى مستشفيات أخرى في مدينة الحديدة.
وبحسب المصادر لجأت الجماعة إلى استخدام حاويات تبريد تجارية لحفظ جثث قتلاها مؤقتاً، في ظل عدم قدرة ثلاجات الموتى في بعض المنشآت الصحية على استيعاب الأعداد الواردة.
جثث متناثرة ومتفحمة
وفي صنعاء، أفادت مصادر طبية بأن مجمع 48 الطبي والمستشفى العسكري ومستشفيات المؤيد و الشرطة والجمهوري استقبلت بدورها قتلى وجرحى من عناصر الميليشيا وقياداتها الميدانية، قالت المصادر إنهم شاركوا في المعارك التي شهدتها جبهتا تعز والحديدة على الساحل الغربي اليمني خلال يومي الخميس والجمعة.
وأضافت المصادر أن مستشفى الكويت استقبل، وفقاً للمعلومات المتاحة لديها، 19 جثة.
وذكرت المصادر، بحسب ما نقلته وكالة "خبر" اليمنية، أن بعض الجثث التي تم إرسالها إلى صنعاء والحديدة تفحمت ووصلت في حالة جعلت التعرف على أصحابها أكثر صعوبة، الأمر الذي استدعى الاستعانة بمقاتلين كانوا برفقتهم في مواقع القتال للتعرف على هوياتهم قبل نقلها.
وأفادت مصادر عسكرية أن هؤلاء القتلى والجرحى لا يمثلون كامل حصيلة الخسائر البشرية للحوثيين، إذ لا تزال معظم جثث عناصر الميليشيا متناثرة في الشعاب. وهو ما وثّقه الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية بمقطع فيديو ، يظهر عشرات الجثث التابعة للجماعة.