في عرض البحر، حيث تلامس أمواج المحيط أطراف جزيرة ميون التابعة لمديرية المعلا في العاصمة عدن، يعيش السكان أوضاعًا صعبة تفرضها العزلة الجغرافية وقلة الموارد.
تعاني الجزيرة من نقص حاد في الخدمات الأساسية، حيث يشكو الأهالي من غياب الإمدادات الغذائية المنتظمة، وصعوبة الحصول على مياه الشرب، فضلًا عن تردي الخدمات الصحية والتعليمية، مما يجعل الحياة اليومية تحديًا مستمرًا.
حياة صعبة في عزلة البحر
نظرًا لموقعها الاستراتيجي وسط البحر، تواجه جزيرة ميون تحديات مضاعفة، حيث يضطر السكان إلى الاعتماد على القوارب لجلب احتياجاتهم الأساسية من البر الرئيسي، في رحلة محفوفة بالمخاطر، كما أن الظروف الاقتصادية الصعبة زادت من معاناة الأهالي، مما جعل الكثير منهم يكافحون لتأمين قوت يومهم وسط شح فرص العمل وانعدام مصادر الدخل المستدامة.
تحرك إنساني.. دعم يخفف الأعباء
استجابةً لهذه الظروف القاسية، أطلقت هيئة الإغاثية والاعمال الانسانية في المجلس الانتقالي الجنوبي حملة إنسانية لدعم أهالي جزيرة ميون، حيث تم توزيع مساعدات غذائية متكاملة مقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبرعاية وتوجيه من الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في خطوة تهدف إلى تخفيف المعاناة عن الأسر الأكثر احتياجًا. وقد تمت عملية التوزيع بإشراف ميداني لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، في ظل الجهود المستمرة لتعزيز الاستقرار المعيشي في المناطق النائية.
رسالة تضامن.. وأمل في استمرار الدعم
هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من الجهود الرامية إلى تقديم العون للمجتمعات المعزولة، انطلاقًا من المسؤولية الإنسانية تجاه الفئات الأكثر تضررًا. ومع استمرار التحديات، يظل الأمل قائمًا في توسيع نطاق الدعم وتعزيز المشاريع التنموية التي تضمن لأهالي جزيرة ميون حياة أكثر استقرارًا وكرامة، بعيدًا عن قسوة الظروف التي فرضتها العزلة.
من: اياد الهمامي