آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-11:00م

التطورات الإقليمية والدولية إلى أين ؟

الأربعاء - 02 أبريل 2025 - الساعة 10:03 م
فتاح المحرمي

بقلم: فتاح المحرمي
- ارشيف الكاتب


في المشهد الإقليمي والدولي استجدت العديد من التطورات ومن أبرز هذه التطورات:-

تصاعد التهديدات والتصريحات بين أمريكا وإيران، والاستعداد العسكري من الجانب بعد تلويح الرئيس ترامب بضرب إيران إن لم توافق على تسوية بعض الملفات ومنها الملف النووي.

-تصعيد صيني وذلك من خلال إجراء مناورات عسكرية بالقرب من تايوان في رسالة قالت إنها للانفصاليين، في ظل تصاعد التوترات بين البلدين.

-أمريكا عززت قدراتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط والمحيط الهندي.

-تقارب روسي أميركي بشأن الحل في أوكرانيا.

-تصعيد الاحتلال من عملياته العسكرية في فلسطين.

-حرب جمركية يقودها ترامب على العديد من الدول بما فيها دول حليفة.


كل هذه التطورات ترجح تصاعد الصراع الدولى والتنافس على الهيمنة والنفوذ بين القوى الكبرى، عبر الأدوات والوكلاء، وذلك مع صعود قوى كبرى منافسة تسعى لإيجاد عالم متعدد الأقطاب على عكس ما هو سائد كقطب واحد تتزعمه وتهمين عليه أمريكا، وهو لا يزال تصاعد في حدود التنافس بعيداً عن الصدام المباشر.

ومع كل ذلك فإن قراءة القادم وتحديداً تصاعد الخلافات بين أمريكا وإيران والصراع في المنطقة والصراع في أوكرانيا لا يتوقف على التصريحات لأن السياسة تحركها المصالح وليس المواقف والتصريحات.


وبالنظر إلى المشهد من منطلق المصالح وبناء على أن الصراع في حقيقته هو صراع وتنافس اقتصادي حتى وإن كان بغطاء عسكري، فإن توسيع وامتداد الصراعات نحو صراع دول كبرى كمقدمة لحرب عالمية ثالثة ليس في مصلحة أحد لكون الكل سوف يتضرر في ظل ترابط المصالح وتداخل العلاقات الدولية اقتصاديا وسياسياً، ومن هذا المنطلق يرجح التوصل إلى توافقات قادمة في مختلف الملفات كاحتمال اول، أما الاحتمال الثاني هو توسع الصراعات إلى حروب كبرى (عالمية ثالثة)، وهو أقل ترجيحا إلا في حالة أقدمت عليه أحد القوى الكبرى بمخاطرة غير محسوبة.