آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-11:00م

أيهما منجر للماضي نعمان أم عيدروس قاسم الزبيدي

الأربعاء - 02 أبريل 2025 - الساعة 09:03 م
مبارك باشحري

بقلم: مبارك باشحري
- ارشيف الكاتب


الدكتور ياسين لايفرق تماما بين عودة الأشخاص الآدمية إلي هذه الحياة الدنيا بعد موتها والمشاريع السياسية التي كانت أو كادت أن تولد علي أرضية الواقع فبإمكانها أن تعود لتكون مستقبلا إستوعبت حاضرا تليه في الأسبقية الزمنية

فالمستقبل ماهو إلا مشروع ماض عاد في شكل جديد ليس له روحا أي نفسا ربانية حتي نحكم بإستحالة عودته لأنه ليس شخصا طبيعيا بل إعتباريا لذا فنحن عباقرة السياسة أي عفاريتها الكتاب نصنع له روحا من الوجدان الجمعي بتشكيل خطاب إجتماعي ثقافي لإخراج هذه الروح إلي حيز الوجود الواقعي حسب متطلبات النظام السياسي الحاكم علي ضوئها لتتشكل قيم ورؤي وأخلاقيات المجتمع الحاضر سمته التلاؤم والإنسجام بين رؤي مضت ورؤي حضرت فلايشعر الجمهور بالتحول ولا الإستغراب قطعا

وهذا ماهو حاصل في واقعنا الحاضر فالشكل محافظ عليه ويتمثل بعدم تجاوز التسمية في البيانات والقرارات وخطابات الدول للجمهورية اليمنية بمجلسها الرئاسي الملتف حوله تكتل الأحزاب وهيئة التشاور والمصالحة معبرا عن إستمرارية لمصالح شخوص قبلت بإستخدام المساحة القولية بعد أن إطمأن الراعي من إنعدام الفعل المضاد لمشاريعه من قبلها

أما المضمون ففي طريقه للتجسد يوما بعد يوم وهو المعني بالرؤية والبصر وذلك يندرج في قول الحق سبحانه( وتلك الأيام نداولها بين الناس) ليس إلا والله من وراء القصد