في ظل الظروف الإقتصادية والسياسية والأمنية التي يشهدها الوطن، والمأساة الإنسانية الغير مسبوقة التي يعاني منها ويعيشها ويتجرع مرارتها الموطن، أصبح مبدأ التعاون والتكافل الإجتماعي، من أهم المبدأ الضرورية في المجتمع اليمني، وهو ما تجسده خلية الأعمال الإنسانية في بصماتها الميدانية طيلة أيام السنة، وتضاعفه في شهر رمضان الفضيل بصورة استثنائية.
فمنذ بداية شهر رمضان الفضيل لهذا العام، وقوافل خلية الأعمال الإنسانية المحملة بالمعونات والمساعدات الخيرية، تعبر الطرقات، وتتوافد إلى أوساط وزوايا القرى والمدن والمديريات، وتمد الأيادي المحملة بالخير والعطاء للأفراد والأسر والفئات، وتصنع السعادة في قلوب المحتاجين والنازحين والبسطاء، وتزرع الأمل في طريق المرضى والمساكين والبؤساء، وترسم الإبتسامة في وجوه الأيتام والمعسرين والفقراء.
وخلال رحلتها الإنسانية، التي تحركت من الساحل الغربي للجمهورية وأستغرقت شهر كامل، تنقلت قوافل خلية الأعمال الإنسانية في موسمها الرمضاني الخامس، إلى العديد من المناطق والمحافظات المحررة، ونفذت العديد من المشاريع والبرامج والمبادرات الإنسانية القيمه، واستهدفت العديد من الشرائح والفئات والأسر المحتاجة.
تحت شعار #نتشارك ـ الخيرـ لنزرع ـ الأمل دشنت الخلية برنامجها الرمضاني بمشروع إفطار الصائم الذي تضمن 264 ألف وجبة إفطار، ثم تلته بمشروع توزيع التمور، ثم مشروع السلال الغذائية الذي تضمن 60 ألف سلة غذائية تم توزيعها باستثناء الكمية المخصصة لمعلمي محافظة تعز التى تم تأجيل توزيعها إلى ما بعد إجازة عيد الفطر المبارك بسبب ضيق الوقت وعدم قدرة عمال المخازن على تحميل الكمية كاملة، ثم توجهت قوافل البذل والعطاء وتحت شعار #عيدنا ـ عيدكم 5، إلى تنفيذ مشروع كسوة العيد لعدد 35 ألف أسرة، ثم توجهت إلى تنفيذ مشروع دفع كفالة المعسرين، ومشروع المساعدات النقدية للأسر المتعففه. وقبل أن تصل إلى نهاية مشوار البرنامج توجت رحلتها الإنسانية بتنظيم حفل تكريم 300 حافظ وحافظة للقرآن الكريم من مديريات الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز.
لقد نجحت خلية الأعمال الإنسانية في تخفيف المعاناة والأعباء المعيشة لعشرات الآلاف من الأسر المحتاجة، ونجحت في تلبية احتياجات عشرات الآلاف من الأسر النزحة والمتضررة، ونجحت في إدخال البهجة والسرور والسعادة في قلوب عشرات الآلاف من الأطفال والايتام والأسر الفقيرة ، ونجحت في دفع الكفالة عن العشرات من المعسرين واخراجتهم من السجون وساعدتهم في استعادة حياتهم الطبيعية.
إن هذه الجهود الجبارة التي بذلتها خلية الأعمال الإنسانية في موسم الخير قد اسهمت بشكلاً كبير وفعال في تحسين الظروف المعيشية لعدداً كبير من شرائح وفئات المجتمع اليمني، وتوفقت في تقديم الدعم المطلوب في الوقت المناسب، واستحقت في نهاية الموسم الشكر والتقدير، ولهذا فإننا ومن قلب محافظة تعز التى نالت الحظ الاوفر من هذه المشاريع والمساعدات، نوجه رسالة شكر وامتنان للعميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية على اهتمامة الكبير بالأعمال الإنسانية، ودعمه المستمر للفئات الفقيرة والمستحقة، كما نوجه خالص الشكر والتقدير لمدير خلية الأعمال الإنسانية الأستاذ عبدالله الحبيشي وكافة الطاقم الإداري للخلية والعاملين والمتطوعين معهم على ما بذلوه من حهود مضاعفة خلال هذا الشهر الفضيل ، ونثمن الدور الكبير والدعم السخي المقدم من الهلال الأحمر الإماراتي لمساندة اشقائهم اليمنيين.