آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-11:00م

قبيلة الأغبرة في الصبيحة رغم التضحيات والأثمان الإهمال مستمر

الجمعة - 28 مارس 2025 - الساعة 08:28 م
حسان عبدالباقي البصيلي

بقلم: حسان عبدالباقي البصيلي
- ارشيف الكاتب


في البداية،لايمكننا الحديث عن هذه القبيلة العريقة في الصبيحة، دون الإشارة إلى شجاعة، وبسالة وكرم، ونخوة، وشهامة، وجود، أفراد هذه القبيلة، ودورهم في المعارك، مدافعين عن أرضهم وعرضهم بكل ماأوتوا من قوة، وتصديهم لمليشيات تملك سلاح دولة،إلا أن إرادت وعزيمة وشجاعة شباب هذه القبيلة، تغلب على كل تلك الإمكانات لدى العدوا.



أمرنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ألّا ننسى الفضل فيما بيننا، وأن ننسب هذا الفضل إلى أهله، ولما كان الله- عز وجل- هو صاحب الفضل في الأولى والآخرة، فقد امتدحت آيُ الذكر الحكيم من يعترف بهذا الفضل له سبحانه، كما نعى الله على الكفار جحودهم ونكرانهم لفضله وفضل الأنبياء؛ فمنزلة الاعتراف بالفضل منزلة جليلة لما يعود منها من خير على المجتمع بأسره؛ حيث يؤدي ذلك إلى استقرار هذا المجتمع وتآلف أفراده، وتشجيع ذوي الفضل على الاستمرار في تفضلهم الذي يلقى الاعتراف من الآخرين.


ولما كان من طبع الإنسان أن يَسعد إذا نُسب إليه الخير وكلمات الشكر، فإنَّ الاعتراف بالفضل باعثًا على مرضاته، بعد مرضاة الله تعالى؛ لأنَّ من يشكر الناس فإنما هو في الحقيقة يشكر المولى جل جلاله الذي أجرى النصر على أيديهم، وقد جاء في الحديث "من لا يشكر النَّاس لا يشكر الله".


لقد مرَّت قبيلة الاغبرة، بلحظات وأوقات في غاية الصعوبة، ولايستطيع أحد أن يَنْسَىٰ قوافل الشهداء، التي أرتوت الارض بدماءهم الزكية، في الساحل والجبل، وستضل مواقف هذه القبيلة في معركة التصدي للمليشيات الحوثية، محفوره في الذاكرة والوجدان، ولن ينكر أي فرد في الصبيحة خاصة،والجنوب عامة،دور قبيلة الاغبرة فهي أكثر القبائل، التي قدمت شهداء على مستوى الصبيحةومع ذلك،وللإنصاف أن قبيلة الأغبرة هي من دفع الثمن، بدماء أبناءها الطاهرة،لنتفاجأ بقيادات تظهر على الساحة،لم تقدم قبائلها حتى شهيداً واحداً،وهي من قبض الثمن،وحرمت هذه القبيلة،التي تستحق أن يكون لها موقع ريادي وبارز في إدارة المديرية عسكرياً ومدنياً،تقديراً لادوارها وشجاعه وبسالة شبابها الذين كانوا، يتسابقون في مواجهة العدوا على حدود قبيلة الاغبرة غرب عدن، وفي معركة الجحار بساحل خور العميرة.





فقبيلة الاغبرة، وما قدمته من معروف، وفضل، وجميل، وإحسان، وسخاء، وكرم، وشهامة، وكرامة وجود، ومروءة، ودماء، وشهداء، وجرحى،ومشردين، كانت تضن القبيلة، إنها قدمت ذالك لناس أوفياء، لا ينسون الفضل والإحسان، ولا ينكرون الجميل والمعروف، ولكن للأسف الشديد كانوا مخدوعين، فهؤلاء أي قادة اليوم،هم ناكرو الجميل، الذين ينكرون كل جميل ومعروف وإحسان، فهؤلاء لا يعرفون إلّا الأخذ واستغلال تلك التضحيان، ليتفردوا بكل شيء، من سلطة وقرار، ومال، ومواقع قيادية، ويحرم رجال هذه القبيلة، ويَخذلْ الجميع، ويتنكر لكل تلك التضحيات، حال قبيلة الأغبرة في الصبيحة،كحال شباب عدن، الذين حرروا عدن بدماء أبناءهم ودفعوا الثمن،لياتي آخرون من قرى الضالع، ليقبضوا على ثمن تلك التضحيات، ويسيطرون على موارد عدن، وإيرادتها، بعد أن نصّبوا وسَمّوا أنفسهم، قادة تحرير عدن.


فبعض القيادات والقبائل يحاولون ركوب الموجة، حول الحرب الأخيرة مع مليشيات الحوثي،نقول لهم خبتم وخسئتم فالابطال الحقيقيون صامتون،فهل رأيتم بطلاً أو أبطالاً يطّلون على مواقع التواصل، ليقولوا لنا، نحن عملنا، وفعلنا وحررنا، وشاركنا، وقدمنا شهداء،مستحيل يحدث ذلك، لأن البطل الحقيقي لن يحكي عن بطولاته، وإنماء يترك ذلك للغير لشرحها للناس، كما هو الحال مع أبطالنا في الصبيحة وهم قبيلة الأغبرة،فإذا كان من إشادة أو مدح أو ثناء، إن لم يكن لقبيلة الأغبرة فهو وهم، وسراب، وبهتان وكذب ودجل،فليكن الصمت شعاركم،وأخجلوا قليلاً،كيف تُنْسب بطوله لغير أصحابها،طالما هم موجودون وعايشون معنا،فاالأغبرة تاريخ مُشرف نفتخر بهم حد السماء،صحيح أنهم ظلموا،ولكن ذلك، لايعني أنهم سيستعيدون مكانتهم في يومٍ ماء،أو زمن ماء يكون شعار القائميين عليه هو العدل والإنصاف.



وفي هذه الذكرى العاشرة لتحرير عدن، ودور قبيلة الأغبرة في تأمين عدن، نتوجه بهذا النداء الأخير لجميع قيادات المجلس الرئاسي، ولجميع قيادات الصبيحة أن يعودوا إلى رشدهم وصوابهم ويقابلوا تلك المواقف المشرفة للقبيلة، من خلال لفته ولو بسيطة بإشراك شيوخ القبيلة وشبابها وجميع رجالها، في صنع القرار وجعلهم يشعرون، إن تضحياتهم ومواقفهم، لازالت في الذاكرة،وأن جني ثمار تلك التضحيات قد آن ولوجاء مُتأخراً،لماذا لم نتذكر أكثر من مائة وخمسون شهيد قدمتها القبيلة في مختلف الجبهات،بخلاف الجرحى والأسرى،فإذا عملنا مقارنة بين هذه القبيلة في الصبيحة وجميع القبائل الأخرى لكنت كفت هذه القبيلة، هي الارجح والاعظم والأكبر، فجميع قبائل الصبيحة في كفه، وهذه القبيلة وحدها في كفة بالنسبة لعدد الأبطال الذين أستشهدوا منها،هل ذلك غير كافي لإعطاءها مكانتها التي تستحقها،ام أن في السلم ليس لهم مكانة،وينتظرون أيامهم وهي أيام الشده والبأس عندها نصفهم بإأنهم أبطال لحماية مصالحنا الخاصة،على حساب دماء شهدائهم كما فعلنا في الحرب الأخيرة مع مليشيات الحوثي.