تترقب مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، زيارة من الأخ الرئيس عيدروس الزبيدي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أسوة بمحافظة أبين التي حظيت بزيارة رسمية. ويتساءل أبناء الحوطة ومناضلوها عن سبب استمرار التهميش والإقصاء الذي تعاني منه مدينتهم رغم تاريخها النضالي الطويل، وسط مطالبات بأن تكون أي زيارة قادمة زيارة جادة تستمع لهموم المواطنين وتسهم في معالجة مشكلاتهم، وليس مجرد لقاء بروتوكولي يقتصر على التصوير والتصريحات الإعلامية.
تعاني الحوطة من تردي الخدمات وغياب الدعم اللازم للكوادر والكفاءات التي كان لها دور بارز في مختلف المحطات النضالية. ويناشد أبناء المدينة القيادة السياسية بالالتفات إلى معاناتهم، وإنصاف المناضلين الذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة الاهتمام رغم تضحياتهم. فقد تعرض الكثير منهم للإقصاء والتهميش خلال الفترات الماضية، مما ولّد إحباطًا واسعًا في الأوساط الثورية والنخبوية في المدينة، في وقت تحتاج فيه المرحلة الحالية إلى إعادة ترتيب الأوضاع بشكل يعزز دور هذه الكوادر ويمنحها المكانة المستحقة في المؤسسات السياسية والعسكرية والخدمية.
لطالما كانت الحوطة حاضرة في النضال الجنوبي وقدّمت الكثير من التضحيات، واليوم يتطلع أبناؤها إلى اهتمام حقيقي يعيد لهذه المدينة دورها ومكانتها. فهل ستتم الاستجابة لهذه المطالبات بزيارة تعكس اهتمامًا جادًا بالحوطة وأهلها، أم سيظل التهميش هو العنوان الأبرز؟