آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-11:00م

في رحلة عزافة... أستوقفتني ثلاثة مشاريع خدمية

الإثنين - 17 فبراير 2025 - الساعة 03:03 م
حسان عبدالباقي البصيلي

بقلم: حسان عبدالباقي البصيلي
- ارشيف الكاتب


في يوم الجمعة الماضي، وفي الساعة العاشرة صباحاً، وبرفقة الأستاذ عبد الرحيم الوحشي، ومدير المياه في المديرية الأستاذ عبود الدباش، وبعض الأهل، انطلقنا في زيارة إلى منطقة عزافة، لحضور حفل زفاف أحد الشباب في هذه المنطقة. في هذه الرحلة، استوقفتني ثلاث محطات، أو ثلاثة مشاريع خدمية للمنطقة، وكان لابد من لفتة كريمة للمدير العام الشيخ مراد جوبح، كونه كان بطل هذه الوقفات أو المشاريع الخدمية.


المشروع الأول:


كان عند مرورنا بجانب خزان مياه منطقة هويرب، الذي لا يزال العمل فيه مستمراً حتى اللحظة. هذا المشروع الممول من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية، حيث تبلغ سعة الخزان 25 ألف لتر من الماء، فهو مشروع العمر، فهو مصمم ومكون من خرسانات صلبة، كلفت أكثر من 20 ألف دولار تقريباً. فمنطقة هويرب سوف تطوي معاناة الخزانات البلاستيكية. إنه إنجاز كبير ومشروع مستدام جاء بعد جهود تبذلها السلطة المحلية بالتنسيق مع الجهة الداعمة للمشروع.


المشروع الثاني:


كان عند مرورنا ومشاهدتنا لبعض المعدات الخاصة بمشروع مياه خور العميرة. هذا المشروع الذي كان أهل المنطقة يتذمرون، أو يسخرون، أو يشكون في تحقيقه، كون المنطقة عانت، وكانت المنطقة الوحيدة على مستوى اليمن التي يشتري أهلها الماء، على مدى عقدين من الزمن. صحيح أن المنطقة عانت، ولكن كان قد كُتب لها، وفي عهد مراد جوبح، أن تتنفس الصعداء ويتحول الحلم إلى حقيقة، وتطوي هذه المنطقة صفحة من المعاناة والألم والحرمان، بشيء أساسي للحياة، وخدمة بسيطة كخدمة المياه. جهود كبيرة للمدير العام لا ينكرها إلا جاحد أو منافق، بغض النظر عن الممول أو الداعم لكل هذه المشاريع. هذا المشروع يتم تمويله من قبل السلطة المحلية ومصادر دخلها من المنفذ البحري الوحيد، حيث تقدر تكلفة هذا المشروع ما يقارب 850 ألف ريال سعودي.


المشروع الثالث:


كان لحظة وصولنا إلى المنطقة، التي حددنا وجهتنا إليها سابقاً، منطقة عزافة، حيث شاهدنا خزاناً عملاقاً للمياه جاري العمل فيه على قدم وساق، في هذه المنطقة المنسية. حيث تبلغ سعة هذا الخزان 120 ألف لتر، مع شبكة ممتدة لبعض المناطق المجاورة كالسبيل. هذا المشروع تقدر تكلفته 236 ألف ريال سعودي، وكوننا برفقة مدير المياه الأستاذ عبود الدباش، الذي كان يشرح لنا كل هذه المشاريع الخدمية الأساسية التي حُرمت منها المنطقة بسبب الوضع المعقد للبلد، والانفلات الأمني في المديرية الذي استمر لسنوات.


وهناك مشاريع أخرى كثيرة، كمشروع مياه رأس العارة، ومشروع بناء المجمع الحكومي في منطقة الخور. كل هذا يثبت جلياً نوايا المدير العام الشيخ مراد جوبح الطيبة، والمخلصة، والصادقة، كما توضح الشعور بالمسؤولية. وهذا ما يحصل بالنادر؛ أن يكون هناك رجل يطمح لخدمة مجتمعه، من خلال التحدي للصعاب والمعوقات، حيث مارس الشيخ مراد جوبح بعض الخطوات والأفعال، التي جعلت منه المدير الناجح. فهو يمتلك الإرادة والإصرار ويتخذ من التحديات والمشاكل التي تعترضه، كمحفز له وليس محبطاً كما يقع فيه البعض الآخر.


هذه الإنجازات والجهود جاءت بعد توفير بيئة آمنة، وفرتها انطلاق الحملة الأمنية، التي غيرت الواقع على مستوى مديريات الصبيحة. استغل الشيخ مراد جوبح هذا الوقت وأثبت أنه قادر على عمل مشاريع أخرى أكبر من تلك الموجودة الآن. فطبيعة الإنسان عندما يرى أن هناك جهوداً لإيجاد شيء على الواقع، سوف يمر على بعض الاتهامات أو الانتقادات، ويكتفي بنظرية مستوحاة من الفطرة، مفادها أن من استطاع أن يوجد شيئاً على أرض الواقع، حتى وإن قصر أو أخطأ أو تجاوز بهفوة في مسيرته، لا تساوي شيئاً أمام ما هو موجود على أرض الواقع. فالجميع راضٍ وبمقدار ممتاز جداً على جهودكم المتميزة والفريدة. نتمنى التوفيق لجميع القيادات التي تسعى لخدمة الناس على مستوى الوطن عامة والصبيحة خاصة