آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-09:57م

اليمن وزواج الاونلاين

الخميس - 26 سبتمبر 2024 - الساعة 04:31 م
د. مروان هائل عبدالمولى

بقلم: د. مروان هائل عبدالمولى
- ارشيف الكاتب


تعد  اليمن اليوم دولة جذابة إلى حدٍ كبير لعروض الزواج من يمنيات  خاصة  للرجال من سكان دول الخليج المجاورة ، لأن  اليمن بشكل عام ينظر إليها غالبية الذكور في هذه الدول على أنها منصة لمزيد من التوسع في عدد الزوجات المؤقتة  والترفيهية ، بسبب ضعف الاقتصاد و الفقر المنتشر بين قطاع واسع من سكان البلاد وبالتالي فإن الزواج الدولي او المختلط المؤقت والطويل ليس نادرًا، فالتسهيلات اليمنية تسيل لها لعاب حتى بعض الكهلة والمرضى من هذه الدول ، لدرجة ان الموافقة و الخطوبة وحفلة عقد القرأن والنظرة الشرعية جميعها " اونلاين " .

من أجل تسجيل الزواج المختلط  من فتاة يمنية  يجب الالتزام بشروط معينة وعلى راس هذه الشروط موافقة وزير الداخلية أو عدم اعتراضه ، تليها رسالة من الهجرة والجوزات ومن ثم اجراءات المأذون الشرعي و الى وزارة العدل للمصادقة  ومن ثم وزارة الخارجية ،  ومع كل هذه التشدد والتطويل في الإجراءات إلا ان  ذلك لايمنع البعض من التحايل على القانون وعلى الإنسانية  في استغلال رخيص لفقر العائلات ، حيث يقومون بزج بعض الفتيات اليمنيات  باسم الزواج ظاهرياً  مع رجال من الدول المجاورة  ، بينما في الباطن زواج قصير المدة بنية الطلاق  يسمى بـــ( الزواج السياحي ) لتعود الفتاة الى اسرتها بعد فترة بسيطة من الزمن ومعها ورقة الطلاق واحياناً كثيرة حامل ،  وفتاة يمنية اخرى تدخل عش الزوجية غير واضح المعالم مع رجل يكبرها بــ 40 او 50 سنة دون معرفة كيف تم استثناء هؤلاء بالموافقة على هكذا زواج في مخالفة صريحة للشروط القانونية للزواج الذي يحدد ان لايكون فارق السن اكبر من 20 سنه لتتحول فيه الفتاة بعد ذلك الى خادمة للكاهل واسرته ، وهناك زواج ناقص الاخلاق والرجوله حيث تمتهن كرامة الفتاة فيه من خلال اجبارها على القيام باعمال  تتنافى مع قيمنا وديننا .

الزواج في كل دول العالم  يعني اتحادًا يتم عقده رسميًا مع مراعاة الإجراءات القانونية اللازمة بين رجل وامرأة بغرض العيش معًا وتكوين أسرة ، لكن  ومن وجهة نظر البعض  "الزواج"  يمكن ان يعني تجارة او مصلحة  يتم إبرامه رسمي بشكل مؤقت وهو مثلاً ما يحصل مع مواطنين من دولة خليجية مجاورة حيث يتلقى  " الشخص العازب"  هناك ، الذي لايقدر على الزواج على مساعدة شهرية متواضعة  من الضمان الاجتماعي ، ولكن عندما يقرر زيادة مداخيلة من هذه الضمان يأتي الى اليمن ويتزوج بمبلغ مقدور عليه بسبب فارق الصرف ثم يعود الى بلده ويجهز أوراق اثبات الزواج ليتسلم من دولته  مبالغ محترمة وكبيرة باعتباره متزوج وبعد الاستلام والمتعة يطلق الزوجة اليمنية ويعيدها الى أهلها دون علم حكومة بلاده التي تستمر في دعمة ماديا على أساس انه شخص متزوج