في سكون الليل وحلول ظـلامه المقـشـعر المفروض علي في تلك البقـعة من الأرض !! تنتابني شراهة الحس المأمول المغلف بدرجات سلالم ملعب الواقع في نزال قوي بين الأمل × ونده اليأس والغالب كثيرا" في ميدان النزال ،،
تجثو بي الأفكار حول قصعة وتزاحم أناملي أيدي آصحابها الخشنـة علها أن تظـفـر بشيء ،، لتعود كمخيط اُدخـل في اليم ثم أخرج فماذا عساه أن يحمل على ظهــره !!
منسوجا" أنا من سـلالتـي الإنسانية ،، لـكي أحاط بسيـاج الواقع ومرارته وتحنيط الحـلم بغوالب مرور الأيام وبقيعة سراب ينتهي الأمل في الوصول لها !!
لقــد أبليت ياليل وأبدعت بإسهامك في لحافي بالضــيق -- باليأس - بالإحباط - لتصبح شريك شاشـة هاتفي المضيئ في جنح ظلامك الأبدي لتصبح مجرما" مغ سبق الإصرار والترصــد !!
تتـزاحم الأفكـار عندي وتضـمحل الإيجابية متها في غياهب الجب ببستان الأحلام الوردية !
كقى عبثا" إيها الليل الطويل ألا يكفيك !! فلقد أرهقت أفكاري واعتمت مرايا أملي واجهضت حدقات حلمي ووو ،،
يقاطعني الليل بصــوت مرهــف قائلا" :
لقــد تفـنن القوم وأبدع الشعار في ظلمي وبهتـــتاني ظلما" وزورا وانته لست بإخــرهم !!
وطبيعـــتي أنا أن اتجـاهل من يتهم سواد ظلامي وسكون هدوءي ،، إلا انته ؟
إرتجفت قواي وتزاحمت نبضات قلبي وتلعـثمت بالرد عنه ،،
واصل الليل كلامه بصوته الحزين :
يمتاز بعض واكرر ( بعض ) حتى لا اكون ظالما" بمثل ظلمكم واقول بعض بني الإنسان بالتفــنن في البهتان والحقـد والغلظة والكراهية واليأس والإحباط فتحدث الخلخلة في سلالم مجتمعكم وخلجات أنفسكم حينها تتصارع أفكار الخير والشـر في ثنايا أنفســكم من محصود يومكم المعاش ،، لتكون ساحـة وقتي وســواد شكلي هوا المتهم ظلما" وعدوانا !! وبرائتي كبراءة الذئب من دم إبن يعــقوب !!
حاولت مرارا" أن أرد ولكن لساني أطبـــق بصــخرة عن الكلام ،،
ليستمر الليل بقوله : ماذنب شكلي ووقتي بهذا البهتان فلقد وهبني الله وسيرني وحدد لي ميقاتي ومنعني أن أسابق النهار لكي أصبح بريئ ٌ مثله من بهتانكم الأليم ، ومع ذلك يضل صــدري المظلوم مفتوحا" ليكون سكتا" لكل مكلوم ومهموم لأداعبه لينام في غسق دجاي لتتبدد آهاته وزفراته ويخط في نوم عميق يتخلله حلم جميل مليئ بالفرح والـسرور لترتسم الإبتسامة على شفتيــه حتى أنسحب بهدوء ببزوق شعاع فجــر يوم جديد ليينتهي ذلك الحلم الليلي بتعاسة يوم جديد !!
ألا تكفيـك أدلتي هذه لبرائتي يارجل !!
قلت : أأأ بلا تكــفي
فولا ذاهبا !!
أدركت حينها أنني شاركت في ظلم الليل كمثل من سبــقوني ! وانه بريئ من جـثـو اليأس والإحباط والحـقد والكراهية فينا وبإننا نحن بني الإنسان من نسهم في وجودها في ثنايا أنفسنا الأمارة بالسـؤ والظن والظلم لبعضنا البعض ، ولظلمنا الكبــــير لليل !!
عبدالله جعـيرة