لا شك أن معاناة المعلمين طوال السنوات العجاف الماضية منذ 2011 حتى اليوم لا تُخفى على احد : جهات مسؤولة، ومنظمات مجتمع مدني، ومواطنون، وفي خضم هذه المعاناة أُنتخبت نقابة المعلمين الجنوبيين لتمثل كافة المعلمين وتوصل صوتهم المظلوم للجهات صاحبة القرار، وقامت النقابة بدورها المناط بهامنذو انتخابها من الوهلة الاولى في الدفاع عن المعلمين حتى ذاع صيتها للقاصي والداني موصلةً هموم المعلمين للحكومات المتعاقبة،
وفي هذه الايام حين ارتفع سقف مطالب النقابة والمعلمين خلفها صفاً واحداً نسمع من جهات حكومية واخرى اهلية تتقدم بحلول ترقيعية لمشكلة المعلمين من خلال مساهمة طوعية مجتمعية او نسبة ايرادات لصالح المعلمين، واذا صُرفت تلك المساهمة هذا الشهر فلن تُصرف الشهر الثاني؛ كون الجهات التي تصرفها للمعلمين داعمة غير ملزمة بلمعلمين وحقوقهم فربما تكون تلك المساهمات مجرد التفاف على المعلمين المظلومين لتزيد من معاناتهم مستقبلاً؛ فهي لم تُصرف لهم في سنوات عجاف سابقة حين كانوا في امس الحاجة لها، وكما ان الجهات صاحبة المساهمة لم تعترف اصلاً بصوت المعلمين ممثلاً في نقابتهم المنتخبة من قبلهم .
فالحذر الحذر ايُّها ًالمعلمين من الاجرار وراء تلك الاصوات المتعاطفة معكم هذه الايام حين رفعتم اصواتكم مطالبين بحقوقكم القانونية والمشروعة غير متسولين احد فقفوا ايُّها المعلمين وقفة رجُلاً واحداً خلف نقابتكم المنتخبة من قبلكم حتى تنالوا حقوقكم كاملةً غير منقوصةً، ولا تلغوا لتلك الاصوات بالاً وان بدت حريصةً عليكم وعلى ابنائكم فأنتم اعرف بمصلحتكم منهم، واحرص الناس على الاطلاق بمستقبل اجيالكم.
وما ضاع حقٌ وراءه مطالب.