آخر تحديث :الخميس-03 أبريل 2025-11:00م

محاولة اغتـيال فـكر بـناء دولـة المـواطنـة

الأحد - 26 ديسمبر 2021 - الساعة 10:28 م
عبدالجبار الشغدري

بقلم: عبدالجبار الشغدري
- ارشيف الكاتب


 ترجل الشهيد القائد جـارلله عمر واثـق الخـطوة من كـرسي يقع بمـؤخرة الصـفوف رغم أنه من كبار الضيوف أن لم يكن الأهم !

الأخطر أن موقعه كان قد رتب بالقرب من القاتل وكأن مسرح الجريمة قد أعد مسبقاً في فضيحة سياسية وأخلاقية مدوية .

 تقدم الشهيد جارلله نحو منصة مؤتمر حزب الإصلاح ليلقي كلمة خطابه السياسي كجبلاً شامخاً منتصب الموقف والإرادة والهدف فـحدد بـخـطابه قـلب وجـوهر مـكامن الخلل في بناء الـدولة الوطنـية والشراكة في السلـطة والتوزيع العادل للثروة ومخاطر إجهاض مسار الـوحدة واستباحة السيادة و إضــعاف المسار الـديـمـقراطي فوضع خطوط الاتجاهات الـعامة للبــناء وبوصلة لجوهر برنامج المعارضة السياسية وليس الوصايا كما سماها بعض الرفاق لأن الشهيد جارلله حامل مشروع وقضية وطنية وفكرة والفكرة لم ولن تموت.

  تظل قضية اغتيال الشهيد القائد جارالله عمر كلمة السر التي لم تـفتح كل رمـوزها بعد !

لأن العقول المدبرة لـتغييب عقل وفـكر ومشروع بنـاء دولـة المواطنة المتساوية وحـل القضية الجنوبية وتغيـيب جـسده هي العقول العبثية المتورمة بشهوة امتلاك الوطن والسلطة والثروة ومن اتخذت قرار خطر بهدف تـغيـيب الـفكرة والـهدف والـمشروع الوطـني في لـيل حـالــك بالسواد وخـسة بالتآمر الـذي قـاد الـبلد إلى نفـق مظلم وواقع ومستقبل مجهول.

 فحـاولوا أن يسـجـلوا الجريمة وحصروها بقصد ضد الإرهابي علي جارلله وتغييب الشركاء السريين الحقيقين وهم الأخطر والأهم ممن يستحقون العقاب فـغيّـبوا ونهـبوا وسـوّروا عــلى جزء مـهم من ملف قضية اغتياله. 

بالتأكيد كان جارلله عمر بشهادة الجميع وسوف يظل مدرسة نضـالية وطنـية وحـزبية للوحدة الوطنية والتصالح والتسامح والديمقراطية وبناء دولة المواطنة فـكان لهذه المدرسة قيمها ومعانـيها ودلالتها الوطنـية ومـثلها الإنسانية الرفيعة من العمل والتضحية والوفاء ونكران الذات. 

اغتيل الشهيد جارلله عمر بقرار سياسي متطرف كبير ومتعدد الرؤوس ومـتـنوع المصالح والأهداف في يوم تلـبد الظلام بعز النهار ممهوراً بشهوة وطمع السلطة وفكر الفتاوي وتراث ثقافة الاستبداد ونهج الإقصاء والاغتيالات من بعض شركاء الوطن. 

 رحمة الله تغشاه